القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
418
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
أخرى ماهية إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع * وأيضا قالوا الجوهر هو المتحيز بالذات فإن كان محلا فهو الهيولى والمادة * وان كان حالا فهو الصورة الجسمية أو النوعية * وان لم يكن حالا ولا محلا فإن كان مركبا منهما فهو الجسم الطبيعي * وان لم يكن كذلك * فإن كان متعلقا بالأجسام تعلق التدبير والتصرف فهو النفس الانسانية أو الفلكية * والا فهو العقل * ( فاقسام الجوهر ) خمسة * ( ثم إن الجوهر ) منقسم إلى بسيط روحاني كالعقول والنفوس المجردة * وإلى بسيط جسماني كالعناصر * وإلى مركب في العقل دون الخارج كالماهية البسيطة الجوهرية المركبة من الجنس والفصل * وإلى مركب منهما كالمواليد الثلاثة * ( قيل ) ان الملازمة في قولهم ثم الجوهر ان كان محلا فهو الهيولى ممنوع فان الجسم محل للاعراض مع أنه ليس بهيولى ( وأجيب ) بان المراد ان كان محلا لجوهر آخر فهو الهيولى بخلاف الجسم فإنه ليس محلا للجوهر بل للعرض * وفيه نظر إذ النفس محل للصورة الجوهرية مع أنها ليست هيولى ( أقول ) في نظره نظر لان الصور الجوهرية ما دامت في الذهن لا تكون الا اعراضا ( فان قلت ) هذا انما يصح على مذهب من قال بحصول الأشياء في الذهن باشباحها واظلالها * واما على مذهب من يقول بحصولها في الذهن بأعيانها فلا ( قلت ) المراد ان كان محلا لجوهر دائمي اى في الوجودين الذهني والخارجي فهو الهيولى * ( الجوهر الفرد ) في ( الجزء الذي لا يتجزى ) وللّه در الناظم * بعد از ينيم نبود شائبه جوهر فرد * كه دهان تو بدين نكته خوش استدلال است ( الجوهر الوحداني ) الصورة الجسمية ( واعلم ) ان مذهب المشائين كارسطو واتباعه والشيخين أبي على وأبي نصر والشيخ المقتول فذهبوا إلى أن الجوهر